معذرة يا أخي الحبيب.. فأنا مضطر – يعلم الله – لحظرك!!

يسري سلال 22 أكتوبر 2018 | 12:13 ص شخصيٌّ 280 مشاهدة

تصلني عشرات الرسائل التي تحمل أسئلة واستفسارات نحوية يوميا.. من أناس يحسنون

الظن بي.. مع أنهم لو عرفوا الحقيقة لسألوا غيري!!

ومع ذلك.. ورغم أنني لست أهلا لهذه المسئولية.. فإنني لن أخيب ظنكم أو أخذلكم.. وسأحاول

بكل طاقتي.. التي هي محدودة جدا بالمناسبة.. أن أجيب أسئلتكم.. بشرط أن تضعوا ما

يلي في الاعتبار:

1 – لست جديرا بهذه الثقة.. وأنا مثلكم تماما أستشير من أثق فيهم من الأخوة.. وأعتبر

نفسي تلميذا يتعلم.. فحبذا لو تراجعون أنفسكم.. وتتوجهون بأسئلتكم إلى من هم أهل

للفتيا

2 – لدي أعباء جسام.. ومسئوليات ضخمة بصفتي أدير موقع نحو دوت كوم وحدي..

وهو ما يستلزم مني تفرغا طوال 24 ساعة في كل 24 ساعة.. هذا غير الأعباء الأسرية

3 – وفوق كل ذلك فأنا مريض في أسوأ الحالات.. ولا أنام الا بحقنة مسكنة منذ عامين..

ولا أنام.. بسبب المسئوليات الملقاة على عاتقي.. إلا أربع ساعات يوميا

4 – لا أملك القدرة المادية لتوظيف أدمن لحساباتي على مواقع التواصل الاجتماعي.. وأديرها وحدي .. وبصفة شخصية.. وأرد على جميع الرسائل بنفسي

5 – لا يرهقني شيء قدر الكتابة على الكمبيوتر.. والحديث في الهاتف.. ومع ذلك أقضي

الساعات في الكتابة مضطرا .. ويطاردني الأخوة بالاتصالات الهاتفية.. فقط لتوجيه الأسئلة

لي.. دون أي احترام لظروفي.. رغم تأكيدي مرارا أنني لا أتواصل هاتفيا لأسباب صحية..

اللهم إلا عن طريق واتس آب.. ولا أتصل بأخوتي إلا مرة كل عدة أشهر لنفس الأسباب

لكل ما سبق يا إخواني وأحبتي من الزُّملاء الكرام….
ا – إذا اتصلت بي هاتفيا لتسألني.. وسارعت أنا بالرد معتقدا أنه اتصال ما أنتظره.. ثم فوجئت أنه اتصال هاتفي يستلزم مني الإجابة والشرح على الهاتف.. رغم ظروفي الصحية.. فسأحظرك على الهاتف.. وعلى فيس بوك أيضا إن استطعت

2 – إذا أرسلت بسؤال ولم تتلق ردا مني .. فالتمس لي أحد الأعذار الثلاثة التالية.. أو التمسها جميعا إن شئت: الانشغال التام – الحالة الصحية – عدم معرفتي للإجابة.. فإذا لم تلتمس لي العذر.. وأرسلت لي محتدا أو ثائر أو غاضبا أو لتتهمني بأي اتهام.. فلن أرد على اتهاماتك.. وساكتفي بحظرك حظرا نهائيا

3 – إذا أرسلت لي سؤالا.. وألقيت أنا نظرة بالصدفة على سجل المحادثة السابق.. فاكتشفت

أنك تسألني بصفة دورية.. كل يوم.. أو كل يومين.. أو كل عدة أيام.. ووجدت عشرات

الأسئلة السابقة منك.. فأنت إذن تحتاج مستشارا.. وأنا في الحقيقة لست أهلا للقيام

بدور المستشار.. ولا مؤهلا لذلك صحيا.. ولذا سأحظرك أيضا

4 – إذا استشعرت من محادثتي معك أنك تسألني وتعرف الإجابة.. لمجرد التسلية وتمضية وقت الفراغ.. أو لإشباع الفضول وحب الاستطلاع.. أو لاختباري.. فسأحظرك غير آسف ولا نادم

5 – إذا أرسلت لي رسالة جماعية سخيفة.. فسارعت أنا لفتحها معتقدا أنها رسالة مهمة أنتظرها.. بل وربما أهب من النوم لتصفحها.. فأفاجأ أنها رسالة سخيفة ليست موجهة لي شخصيا.. أو أفاجا أنها مجرد رسالة سبام مزعجة من شخص أبله يطالبني أن أعيد إرسال الرسالة إلى جميع أصدقائي.. بما فيهم هو شخصيا على حد قوله!! فسأحظرك بدون تفكير.. لأنه لا يوجد شخص يملك نصف عقل يمكن أن يطلب هذا المطلب العبثي

6 – إذا لم تقدر ظروفي.. وتصورت أنني سأهجر حياتي وأتفرغ للرد على الرسائل.. وأنك أعز علي من أخوتي الذين لا أتواصل معهم هاتفيا بالمرَّة.. فاتصلت بي وأيقطتني ربَّما من نوم 4 ساعات أستحقها يوميا.. فإنك لا تستحق مني إلا الحظر

7 – إذا سألتني في قضية أنت تعرف جيدا أنها خلافية.. وأنني سبق أن تحدثت عنها في منشوراتي.. بوصفها خلافية تتعدد فيها الآراء دون حسم.. فلن أستطيع أن أرد عليك بكلام رددته مرارا.. ويمكنك ببساطة أن تعفيني من المشقة وأن تقرأه بنفسك على صفحتي.. فإن لم يعجبك ذلك فسأقوم بحظرك

ملاحظة نهائيَّة:
كلُّ ما سبق خاصٌّ بالزُّملاء والأحبَّة من أساتذتي المعلِّمين .. أمَّا بالنِّسبة للطُّلاب والطَّالبات فلهم

أن يسألوني متى شاءوا وكيف شاءوا .. باللَّيل أو بالنَّهار .. بغضِّ النَّظر عن حالتي

الصِّحّيَّة .. ومهما كنت منشغلا فسأردُّ عليهم .. وهذا عهد

يعلم الله كم أحبكم وأعتز بكم جميعا وبصداقتكم.. التي هي وسام على صدري أزهو به..

ويستحيل أن أضحي به.. إلا مضطرا.. فرجاء.. ترفقوا بي .. ولا تضطّرّني بارك الله فيك

أن أقول لك مكرهًا:
معذرة يا أخي الحبيب.. فأنا مضطر – يعلم الله – لحظرك!!