قاعدتان فريدتان في بناء الفعل المضارع للمجهول

يسري سلال 29 ديسمبر 2019 | 5:26 ص قضايا نحويَّة 143 مشاهدة

في الحقيقة .. ورغم أنَّ الإجابات أمس جاءت جميعها صحيحة تقريبًا .. فإنَّ الأهمَّ – كما ذكرتُ – إدراك القاعدة الفريدة التي تقف وراء هذه الإجابة

 

والإجابة كما تفضَّلتُم:

1 – تصونني نفسي عن ارتكاب المعاصي: أُصَان عن ارتكاب المعاصي [لاحظوا قلب تاء المضارعة إلى همزةٍ ]

2 – أصون نفسي عن ارتكاب المعاصي: تُصَان نفسي عن ارتكاب المعاصي [لاحظوا قلب همزة المضارعة إلى تاء ] 

 

حسنًا ..

كما نعرف .. فإنَّ الفعل المضارع لا بدَّ أن يبدأ بـ (أ – ن – ي – ت ):

1 – الهمزة [للمتكلِّم المفرد ]:

والفاعل في هذه الحالة لا يكون إلا ضميرًا مستترًا تقديره (أنا ): أذهب إلى المدرسة، والتَّقدير (أذهب أنا )، فإن أظهرنا الضَّمير بعدها (أذهب أنا إلى المدرسة )، فالضَّمير توكيدٌ وليس فاعلا، ويبقى الفاعل ضميرًا مستترًا.

 

2 – النُّون [للمتكلِّم الجمع ]:

والفاعل في هذه الحالة لا يكون إلا ضميرًا مستترًا تقديره (نحن ): نذهب إلى المدرسة، والتَّقدير (نذهب نحن )، فإن أظهرنا الضَّمير بعدها (نذهب نحن إلى المدرسة )، فالضَّمير توكيدٌ وليس فاعلا، ويبقى الفاعل ضميرًا مستترًا.

 

3 – الياء [للغائب ]:

والفاعل في هذه الحالة:

– قد يكون ظاهرًا:

أ – اسمًا، كما في قولنا: (يذهب الطَّالب إلى المدرسة ).

ب – وضميرًا متَّصلا، كما في قولنا: (الطُّلَّاب يذهبون إلى المدرسة ).

– وقد يكون ضميرًا مستترًا (الطَّالب يذهب إلى المدرسة ) والتَّقدير (يذهب هو )، فإن أظهرنا الضَّمير بعدها (الطَّالب يذهب هو إلى المدرسة )، فالضَّمير توكيدٌ وليس فاعلا، ويبقى الفاعل ضميرًا مستترًا.

 

4 – التَّاء، وقد تكون:

أ – للمخاطب (مذكَّرًا أو مؤنَّثًا ): (أنتَ تذهب إلى المدرسة ) – (هي تذهب إلى المدرسة ).

ب – للغائبة: (هي تذهب إلى المدرسة ).

والفاعل – في الجملتَين – ضميرٌ متَّصلٌ، إلا أنَّه يمكن أن يكون ظاهرًا أيضًا:

– اسمًا، كما في قولنا: (تذهب الطَّالبة إلى المدرسة ).

– ضميرًا متَّصلا، كما في قولنا: (أنتِ تذهبِين إلى المدرسة ).

 

وبالعودة إلى الجملتَين ..

القاعدة الفريدة فيهما متعلِّقة ببناء الفعل المضارع للمجهول .. حيث يحدث التَّبديل أحيانًا بين حروف المضارعة (عند البناء للمجهول )، ويحكم ذلك قاعدتان:

 

الأولى:

إذا كان المضارع المراد بناؤه للمجهول دالًّا على المتكلِّم (مبدوءًا بهمزة أو نون ) فإنَّه لا بدَّ – عند بنائه للمجهول – من أن يُقلَب حرف المضارعة إلى ياءٍ أو تاءٍ (حسب كون نائب الفاعل مذكَّرًا أو مؤنَّثًا ):

أُنفقُ المالَ في سبيل الله (يُنفَق المال في سبيل الله ) – نقرأ القصَّة (تُقرَأ القصَّةُ ).

 

هذا عن قلب همزة ونون المضارعة إلى ياء أو تاء .. فهل يحدث العكس؟ وأقصد به قلب الياء أو التَّاء إلى همزةٍ أو نونٍ

 

هنا ننتقل إلى القاعدة الثَّانية:

يُحوَّل الفعل المضارع من الغائب (المبدوء بياء أو تاء ) أو المخاطب (المبدوء بتاء ) إلى المتكلِّم (مبدوءًا بهمزةٍ أو نونٍ ) إذا اتَّصل المضارع بياء المتكلِّم أو (نا ) المتكلِّمِين:

يحترمني المعلِّم (أُحترَم ) – يساعدنا صديقي (نُساعَد ).