حتَّى متى؟!!

يسري سلال 22 أكتوبر 2018 | 12:02 ص عامٌّ 359 مشاهدة

حتَّى متى؟!!

أتأمَّل حال اللُّغة العربيَّة والنَّحو فأشعر بالرِّثاء، وتركبني الهموم، ويتملَّكني الغيظ.

مناهج مبعثرة ومليئة بالثُّقوب، وكتب تضجُّ بالأخطاء، ومسائل خلافيَّة مزَّقت الصَّفَّ: صفَّ المعلِّمين، وصفَّ الطُّلاب، دون أن تجد مَن يُعنَى ببحثها أو يهتمّ بدراستها والبتِّ برأيٍ نهائيٍّ فيها.

وتتوارث الأجيال كابرًا عن كابر كراهية النحو؛ لأنَ النَّحو لم يجد مَن يحبُّه ويحنو عليه من المسئولين عنه؛ فيهتمّ بتيسيره على الطُّلاب وتحويله من مادَّةٍ جامدةٍ منفِّرةٍ إلى ما يستحقُّه من كونه رياضةً عقليَّةً، ومتعةً علميَّة.

وصار النَّحو كالعِرض المستباح .. ليس له صاحب!!

أين الخلل والعوار؟

إنَّه في شيءٍ واحدٍ لا غير، وهو إسناد الأمر إلى غير أهله.

يحدث الخلل عندما يكون الولاء ولا شيء سواه هو معيار الاختيار؛ فيثب المتسلِّقون إلى الكراسي، وتئول الأمور إلى مجموعةٍ من الفاشلين ومعدومي المواهب، الذين يجعلون شغلهم الشَاغل هو تنحية الموهوبين إلى الظِّلِّ؛ لأنَّهم في وجودهم يبدون أقزامًا.

لعن الله السِّياسة؛ فما حلَّت في شيء إلا أفسدته.

هل الجالسون على قمَّة اللُّغة العربيَّة والنَّحو في مصر هم الأكثر كفاءةً؟ هل لديهم مميِّزات من أيِّ نوع؟ هل لديهم مواهب خلاقة؟ هل يعبئون باللُّغة العربيَّة والنَّحو، أم لا يهمِّهم إلا البقاء على كراسيهم؟

أين المسئولون في هذا البلد من (علماء ) شباب، أصحاب فكرٍ مبدعٍ كالأخ محمد محمود أو الأخ عماد غزير ؟

لماذا لا يستفيدون من علمهما ودأبهما وموهبتهما الفذَّة؟

حتَّى متى ستولُّون الأمر إلى غير أهله؟
حتَّى متى؟!!