اللُّغة العربيَّة والنَّحو بخير ما ظلَّ فينا (غ ) و (ر ) و (خ ) و (م )!!

يسري سلال 25 أكتوبر 2018 | 8:58 م قضايا نحويَّة 298 مشاهدة

لو كان (حافظ إبراهيم ) حيًّا، ورأى بعينه (غ ) و (ر ) و (خ ) و (م )، لما كتب قصيدته الفذَّة (اللُّغة العربيَّة تنعي نفسها )!!

نعم يا شاعرنا الأغرّ.. نم هانئًا .. وقرَّ عينًا .. فاللُّغة العربيَّة بخير .. لم تمت .. ولن تموت .. ما بقي بين ظهرانينا (غ ) و (ر ) و (خ ) و (م )!!

أسعدني الحظُّ أن أنشئ دورة للإلمام بقواعد النَّحو .. للأخوات .. وهي الدَّورة التي أعلنت

عنها منذ فترة .. وخلال دروس الدَّورة اكتشفتُ تلك الحقيقة المبهرة .. اللُّغة العربيَّة لم

تمت .. ولن تموت ما دام فيها تلك النَّماذج المضيئة والوجوه المشرقة التي صادفتني فيها

.. ومنها هذه النَّماذج الرَّائعة: (غ ) و (ر ) و (خ ) و (م ):

1 – (غ ): مهندسة إليكترونيَّات .. عبقريَّة في النَّحو .. عاشقة له وللُّغة العربيَّة بكافَّة

فنونها وعلومها .. ألمَّت بالنَّحو ودروبه وقواعده إلمام المتخصِّصين فيه والمتبحِّرين في أعماقه.

2 – (ر ): طالبة جامعيَّة أردنيَّة، تدرس (آداب إنجليزي ) .. تحبُّ النَّحو بجنون .. نابغة

فيه .. ماهرة به .. لا تكفُّ عن البحث عن كلِّ ما يتعلَّق به .. والانضمام إلى المجموعات

المتعلِّقة به .. أحاول أحيانًا إيقاعها في الخطأ بتوجيه أسئلة وألغاز نحويَّةٍ بالغة التَّعقيد

إليها .. فقط لأشعر أنَّني أفيدها أو أضيف إليها .. فأجد إجاباتها حاضرةً دائمًا.

3 – (خ ) و (م ): كلتاهما تخرَّجتا من كلِّيَّة العلوم .. ومع ذلك فكلٌّ منهما محبَّة للنَّحو ..

حريصة على تعلُّمه .. والإلمام بكافَّة قواعده .. مستواهنَّ مفرح ومشرِّف .. هما مثالان

ناصعان على الفتاة المسلمة التي يجب أن يفخر بها المجتمع.

صادفني في الدَّورة العديد من النَّماذج المشرِّفة الأخرى .. ولكنَّني اخترت هذه النَّماذج تحديدًا .. لبُعد تخصُّصهنَّ تمامًا عن النَّحو واللُّغة العربيَّة .. ولذلك فليسامحني الباقون .. ولكلٍّ منهنَّ مكان في القلب.

إنَّنا نشكو مرَّ الشَّكوى ممَّا وصلت إليه اللُّغة العربيَّة والنَّحو من الهوان .. على أيدي بعض المتخصِّصين أحيانًا .. وغير المتخصِّصين غالبًا .. وما تموج به السَّاحة الإعلاميَّة من امتهانٍ لهما .. وما تطفح به شوارعنا من مظاهر إهانة لغتنا .. ولكن .. رغم كلِّ هذا الهوان .. فإنَّ اللُّغة العربيَّة التي تعهَّدها الله بالحفظ .. في أيدٍ أمينةٍ .. ما ظلَّ فينا (غ ) و (ر ) و (خ ) و (م ) وأشباههنَّ!!