التَّصحيح والمصحِّحون والتَّظلُّم من التَّصحيح .. أما لهذا اللَّيل من آخر؟!!

يسري سلال 25 نوفمبر 2018 | 10:18 ص الامتحانات .. نظرة نقديَّة 18 مشاهدة

التَّصحيح والمصحِّحون والتَّظلُّم من التَّصحيح .. أما لهذا اللَّيل من آخر؟!!
بقلم الأستاذ/ يسري سلال
برعاية موقع نحو دوت كوم
 
قبل أن تقرأ ..
في مقالي التَّالي لن أعمِّم؛ فلا داعي للمزايدة، وإذا كنت تراني ظالمًا؛ فلا داعي لقراءة المقال، ودع ما يريبك إلى ما لا يريبك، واضرب الصَّفح عن المقال وكاتبه، وأعفِ نفسك وأعفني من الجدال، وتذكَّر – قبل أن تهاجمني أو تتطاول عليَّ – أنَّني نشرت المقال على صفحتي، ولم أنشره على صفحتك.
 
مئات الآلاف من الطُّلاب يضيع مستقبلهم، ويدخلون كلِّيَّات أقلّ مستوى مَّا يستحقُّون؛ بسبب التَّصحيح. هذه حقيقة ناصعة لا داعي لإنكارها.
 
فإذا أجرينا استطلاعًا عن أكثر الموادِّ التي تتسبَّب في تحطيم آلافٍ من الطُّلاب سنويًّا، فأعتقد أنَّها ستكون، وبامتياز، هي اللُّغة العربيَّة، فهل هذا:
أ – لأنَّ مادَّة اللُّغة العربيَّة أكثر صعوبةً من الكيمياء والفيزياء والرِّياضيَّات وبقيَّة الموادِّ؟؟
ب – أم لأنَّ معلِّمي اللُّغة العربيَّة على مستوى الجمهوريَّة غير مؤهَّلين للعمل بالتَّدريس؟؟
ج – أم لأنَّ جميع الطُّلاب على مستوى الجمهوريَّة فاشلون ومتخلِّفون عقليًّا؟؟
 
لا شيء من هذا صحيح ..
فاللُّغة العربيَّة ليست صعبة.
وهناك مئات الآلاف من معلِّمي اللُّغة العربيَّة الأكفاء على مستوى الجمهوريَّة.
والكثيرون من الطُّلاب يبذلون كلَّ الجهد المطلوب، وهم على أعلى مستوى من الذَّكاء، ويستحقُّون كلَّ تقدير.
 
فما السَّبب إذن؟
وأين الخلل؟
 
إنَّه التَّصحيح والمصحِّحون .. ولا شيء سواهما ..
 
طبعًا هناك بعض الأسباب الإضافيَّة، ولكنَّها هامشيَّة، وإن كنت لا أستطيع أن أتناسى مثلا في هذا الصَّدد تلك الجريمة الكاملة المتمثِّلة في الأسئلة الاختياريَّة البلهاء في القراءة والنُّصوص، والتي يعمد فيها واضعو الامتحانات إلى المجيء بـ 4 إجابات، جميعها صحيحة؛ بدعوى اختيار الإجابة (الأدقِّ )، وهو نوعٌ من (الاستهبال ) ليس إلا، وطريقة سخيفة وحقيرة لسرقة الدَّرجات من الطُّلاب؛ حيث يحسبها واضعو الامتحانات كالتَّالي:
إذا وضعنا للسُّؤال الاختياريِّ 4 إجابات جميعها صحيحة، وادَّعينا (استهبالا ) بأنَّ إحدى هذه الإجابات (أدقّ ) من بقيَّة الإجابات؛ فإنَّ المتوقَّع، في ظلِّ صحَّة جميع الإجابات، أن تتحقَّق هذه النَّتيجة الرِّياضيَّة المنطقيَّة البسيطة:
1 – 25 % من الطُّلاب سيختارون الإجابة الأولى (غير الصَّحيحة ).
2 – و 25 % من الطُّلاب سيختارون الإجابة الثَّانية (غير الصَّحيحة ).
3 – و 25 % من الطُّلاب سيختارون الإجابة الثَّالثة (غير الصَّحيحة ).
4 – و 25 % من الطُّلاب سيختارون الإجابة الرَّابعة (الصَّحيحة ).
وبذلك، وبضربة معلِّم، وبأقلِّ مجهود، سنضمن أنَّ 75 % من الطُّلاب قد خسر هذه الدَّرجة!!
ياللعار!!
 
أمَّا عن التَّصحيح ..
فأنا معلِّم، وأعرف جيِّدًا كيف يسير التَّصحيح، وعاينت أهوالا في هذا المقام، ورأيتُ مئات المرَّات، أسئلة صحيحةً يُؤشَّر عليها بعلامة الخطأ، وإجابات تُحتسَب كإجاباتٍ غير صحيحةٍ؛ لمجرَّد أنَها لم ترد بنفس نصِّ الإجابة الواردة بنموذج الإجابة، ومدرِّسين غير مؤهَّلين بالمرَّة للعمل بالتَّدريس، ومن ثمَّ حمل أمانة التَّصحيح وتقدير الدَّرجات وتحديد مستقبل هؤلاء الطُّلاب، ونماذج إجابة بلهاء تعتمد إجابةً معيَّنةً لبعض أسئلة الاستخراج من القطعة على سبيل المثال، ويغفل واضع الامتحان وكاتب النَّموذج عن وجود إجابات أخرى، وبالتَّالي لا يعترف المصحِّحون الذين (يقدِّسون ) نموذج الإجابات بوجود تلك الإجابات الصَّحيحة، ومئات الأمثلة الأخرى، التي تحوِّل عمليَّة التَّصحيح غالبًا إلى مهزلة.
 
وعن التَّعبير، حدِّث ولا حرج ..
1 – مَن يختار تصحيح سؤال التَّعبير هو المدرِّس الأضعف غالبًا في اللُّغة العربيَّة، والأقلّ إلمامًا بقواعدها، والذي يريد أن (يريَّح دماغه )!!
 
2 – الكلُّ يتآمر على الأعمال التَّحريريَّة: بدءًا ن المعلِّم الذي يستخفُّ بها، ويعتبر حصَّة الأعمال التَّحريريَّة (تعبير – إملاء ) هي حصَّة للرَّاحة من عبء الشَّرح؛ فيكتفي فيما يخصُّ الإملاء، بكتابة الأمثلة والقاعدة على السُّبُّورة، ثم إملائهم القطعة، ثمَّ تصحيحها .. إذا صحَّحها، بل إذا أعطاهم إملاء من الأساس!!
ومرورًا بمعلِّمٍ أوَّل لا يقوم بواجبه، ولا يتابع زملاءه، ويكتب متابعاتٍ صوريَّة، من باب ذرِّ الرَّماد في العيون.
وانتهاءً بموجِّه خائن للأمانة ينصح المعلِّمين أوَّل ما ينصحهم، وبمجرَّد مرور شهرٍ على بدء الدِّراسة، بتنحية الأعمال التَّحريريَّة جانبًا، وتقديم بقيَّة الفروع عليها؛ بدعوى (الانتهاء من المناهج!! )
 
وفي حين لا يُدَرَّس التَّعبير في المدارس غالبًا، إلا عند القليل ممَّن رحم ربِّي، يأتي سؤال التَّعبير في الامتحان كالمذبحة؛ حيث المهازل المضحكة المبكية:
أ – لا يوجد معلِّم في جمهوريَّة مصر العربيَّة، في اعتقادي وظنِّي، مع علمي بخطأ التَّعميم، يقرأ التَّعبير!!
 
ب – الطُّلاب الأوائل على مدارسهم من النَّابغين يحصلون على درجاتٍ متدنِّيةٍ في التَّعبير، ومن ثمَّ درجاتٍ مزرية في اللُّغة العربيَّة، وبالتَّالي يضيع مستقبلهم؛ لمجرَّد أنَّ مَن صحَّح لهم التَّعبير لم يكلِّف نفسه عناء قراءة ما كتبوه؛ ولكنَّه اكتفى بأن يلقي عليه نظرةً سريعةً؛ خوفًا ربَّما من زملائه المصحِّحين الذين يوبِّخونه عندما يلاحظون أنَّه يقرأ، سائلين في استنكار: أنت هتقرأ؟؟!!
 
طبعًا، البهوات مستعجلين، ويريدون أن ينتهوا من تلك المهمَّة الثَّقيلة، التي يؤدُّونها رغم أنوفهم؛ لأنَّهم لم ينجحوا كغيرهم من (الواصلين ) الذين حصلوا على تقارير طبِّيَّةٍ مزوَّرةٍ هربوا بها من هذا الكابوس!!
 
فليس غريبًا ولا مستغربًا عندئذٍ أن يكتب طالب موضوعًا لا يستطيع السَّيِّد الفاضل المصحِّح أن يكتبه، ثمَّ يُفاجَأ هذا الطَّالب النَّابه يوم ظهور النَّتيجة بخصم 5 درجات على موضوع التَّعبير، رغم أنَّ زميله الذي لا يجيد القراءة والكتابة قد خُصِم منه درجتان فقط، وإذا تجرَّأ هذا الطَّالب المارق هو وليُّ أمره على الاعتراض، أو التَّظلُّم، أو التَّقدُّم بشكوى؛ فالحجَّة موجودة، والمخرج من هذا المأزق واضح، والهرب من المسئوليَّة سهلٌ يسير: هذا تقدير المصحِّح، ولا رادَّ لقضاء المصحِّح!!
 
ج – يعلم جميع معلِّمي اللُّغة العربيَّة على مستوى الجمهوريَّة بلا استثناء، أنَّ المعيار الوحيد لدى مَن يصحِّحون التَّعبير، هو مدى جمال الخطِّ وشكل الموضوع؛ حيث يكتفي البيه المصحِّح بإلقاء نظرة واحدة سريعة على الموضوع؛ ليأخذ انطباعًا مكذوبًا عنه، فإن ارتاح له نفسيًّا، و (استشعر ) أنَّ كاتب الموضوع طالب متفوِّق، اكتفى بخصم درجةٍ واحدةٍ، أو درجتَين، وإن (أحسَّ ) من شكل الموضوع أنَّ كاتبه طالب متوسِّط أو ضعيف، خسف به وبداره و (باللي جابوه ) الأرض، رغم أنَّ الحقيقة تكون أحيانًا أنَّ صاحب الموضوع الأوَّل طالب بليد، لا يملك من مقوِّمات اللُّغة شيئًا إلا خطَّه المنمَّق، وأنَّ موضوعه إذا تصفَّحته، فلن تجد فيه، على جمال شكله، كلمةً واحدةً صحيحةً. بينما كاتب الموضوع الثَّاني طالب عبقريٌّ يمتلك أسلوب العقَّاد، ولكنَّ حظَّه المشئوم أنَّ خطَّه – كأغلب العباقرة – سيِّئ؛ فاستحقَّ اللَّعن والضَّياع بلا ذنب!!
 
د – من المآسي في هذا المقام، أنَّني رأيتُ بأمِّ عيني عشراتٍ من مصحِّحي التَّعبير، الذين لا يقرءون حرفًا من الموضوع، وكنوعٍ من تقديم الدَّليل على كونهم يقرءونه حرفًا حرفًا، يقومون بوضع خطوطٍ حمراء تحت الكثير من العبارات، بطريقةٍ عشوائيَّةٍ، بينما لا جملة واحدة ممَّا أشَّروا تحتها بالقلم الأحمر، غير صحيحة!!
ومن المضحكات أيضًا أن إحدى طالباتي المتفوِّقات، وبعد أن خرجت من الامتحان، اكتشفت أنَّها كتبت موضوع التَّعبير عن (العلم )، مع أنَّ المطلوب كان كتابة موضوعٍ عن (العمل )؛ فظلَّت تبكي حتَّى كاد يُغشَى عليها، وأيقنت أنَّ مستقبلها قد ضاع، ثمَّ فُوجِئت أنَّها حصلت على الدَّرجة النِّهائيَّة في التَّعبير!!
 
هـ – أعرف مصحِّحين لسؤال التَّعبير يصحِّحون بطريقة توزيع الدَّرجة عشوائيًّا، فإذا كان للموضوع 10 درجات مثلا، فإنَّهم يوزِّعون بالمعدَّل التَّالي مثلا: 9 – 7 – 8 – 5 – 9.5 .. وهكذا!! دون أن يقرءوا كلمة واحدة طبعًا .. وأنت وحظَّك!! وهو يفعل ذلك وهو في مأمن تمامًا من أيِّ عقابٍ أو مساءلة؛ حيث القانون: هذا تقدير المصحِّح، وللمصحِّح أن يقدِّر كما يشاء، وأنتَ شريكي؟!!
 
و – يقولون: لا يجوز إعطاء طالب الدَّرجة النّهائيَّة في التَّعبير، متسائلين في استنكار: وأيُّ طالبٍ في العالم يستحقُّ أن يحصل على الدَّرجة النّهائيَّة في التَّعبير؟؟
 
وإحقاقًا للحقِّ، ولكي نتمتَّع بالحدِّ الأدنى من الإنصاف، فإنَّ علينا أن نستبدل بالسُّؤال الوارد سؤالَين آخرَين:
السُّؤال الأوَّل: وكيف نتحمَّل مسئوليَّة إعطاء الطَّالب الدَّرجة النّهائية في التَّعبير، ونحن أصلا (المصحِّحين ) لا نقرأ حرفًا ممَّا يكتبه؟؟
والسُّؤال الثَّاني: وهل يستحقُّ المعلِّم الذي يصحِّح السُّؤال أن يحصل على الدَّرجة النّهائيَّة في التَّعبير؟؟
واقتراح: أقترح أن يُمتحَن جميع معلِّمي اللُّغة العربيَّة على مستوى الجمهوريَّة في التَّعبير، وعلى أساس النَّتيجة نحدِّد ما إذا كان الطَّالب المتميِّز يستحقُّ الحصول على الدَّرجة النِّهائيَّة في التَّعبير أم لا!!
 
ز – ملاحظة بائسة:
ينصح المعلِّمون المخلصون طلابهم بالانتباه، قال إيه، إلى الأخطاء النَّحويَّة والإملائيَّة، ليس هذا فقط، وإنَّما بتوظيف علامات التَّرقيم، بل والاستشهاد بشواهد من القرآن والسُّنَّة والشِّعر، ونتظاهر بأنَّ كلَّ هذا سيُقرَأ، رغم يقيننا التَّام بأنَّ هذا مستحيل، ولسان حالنا يقول للطُّلاب الأبرياء الذين ننصحهم بهذه النَّصائح المثاليَّة: واللهِ يا ابني ما حد قارئ حاجة .. لكن اكتب يا ابني وخلاص .. اكتب والأرزاق على الله!!
 
تمام ..
كلُّ هذا يحدث، وأكثر!!
وماذا بعد؟
 
ما يحدث بعد ذلك، إضافةً لما سبقه من (مساخر )، يستحقُّ أن يُسَجَّل باسم مصر في موسوعة جينيس للعار، إذا خصَّصت (جينيس ) يومًا قسمًا للعار؛ حيث يُفَاجَأ الطَّالب يوم النَّتيجة بأنَّ نتيجته لا تتناسب إطلاقًا مع إجاباته؛ فيقرِّر استخدام حقِّه القانونيِّ، والشَّرعيِّ، والأدبيِّ، والدُّستوريِّ، والإنسانيِّ، في التَّظلُّم من نتيجته، والتَّأكُّد من عدالة نتيجته؛ فيطلبون منه دفع 100 جنيه عن كلِّ مادَّة؛ فيدفعها وليُّ الأمر صاغرًا؛ على أمل إنقاذ مستقبل ابنه الذي صار على المحكِّ، ويسافر الأب المسكين مع ابنه، وربَّما ابنته، إلى القاهرة، متكبِّدًا عناء لا تتحمَّله صحَّته المتدنِّيَّة، ولا أعباؤه المادِّيَّة الثِّقال، ويطلعون الابن على كرَّاسة الإجابة، فيُفاجَأ الولد بأكثر من سؤال كتب إجابته النَّموذجيَّة ربَّما، وربَّما كتب الإجابة نفسها، ولكن ليس بنفس النَّصِّ الوارد في نموذج الإجابة، فاعتبرها السَّيِّد المصحِّح إجابةً غير صحيحةٍ، ووضع عليها (صفرًا )، بالإضافة إلى أنَّ مصحِّح التَّعبير أعطاه 6 من 10 مثلا، في حين لم يشر سيادته إلى خطأ واحد من أيِّ نوعٍ يبرِّر تلك الدَّرجة، أو ربَّما وضع عدَّة خطوط عشوائيَّة تحت عبارات صحيحة تماماً؛ فيعترض السَّاذج، ويسجِّل تلك الملاحظات في الورقة التي سلَّموها إيَّاه، وربَّما استبشر ابننا خيرًا هو وأبوه؛ لأنَّهما توهَّما أنَّنا في دولة العدل، وأنَّ حقَّ ابنه سيعود، وأنَّ كفَّة الحقِّ سترجح؛ لأنَّه لا يعلم أنَّ العدل والرَّحمة والإنسانيَّة قد انتحرت شنقًا في مجتمعنا، ويأتي الرَّدُّ كالصَّاعقة المزلزلة، كريهةً موحشة موجعةً ظالمة: ليس من حقِّك الاعتراض إلا على أخطاء الجمع فقط، فإن كان المجموع صحيحًا فلا يحقُّ لك التَّظلُّم ولا الاعتراض، حتَّى لو كانت إجابتك مثاليَّةً بشهادة 100 من الشُّهود العدل، أمَّا درجة التَّعبير فهي محصَّنة دستوريًّا – كإعلان مرسي الدُّستوريّ – من التَّظلُّم!!!!
 
وهكذا يضيع مستقبل الابن، وتتحطَّم آمال أسرته، ويضيع حلم السِّنين أدراج الرِّياح، ويستسلم المسكين لقدره؛ فيدخل أيَّ كلِّيَّة والسَّلام؛ ليصبح في النِّهاية مجرَّد صفرٍ على الشِّمال، في مجتمعٍ لا يستحقُّ أن يُوصَف إلا بأنَّه (مجتمع الصِّفر ) بامتياز، أو إن شئت (مجتمع الأصفار )!!
 
أدرك أنَّ فتح باب التَّظلُّمات وإعادة التَّصحيح قد يتسبَّب في عشرات الآلاف من الطَّلبات، التي سيكون بعضها عبثيًّا بالتَّأكيد، وأنَّ الكثيرين ممَّن هم متأكِّدون تمامًا من دقَّة وعدالة درجاتهم، سيطلبون إعادة التَّصحيح أيضًا، وأنَّ هذا سيكلِّف الكثير مادِّيًّا، ولكن، بالله عليكم، هل يبرِّر ذلك أن يُظلَم طالب واحد، أو على الأحرى آلاف، أو حتَّى مئات الطُّلاب، من حقوقهم في درجاتهم التي أُهدِرت بدون وجه حقٍّ، وأن يُحَال بين هؤلاء ظلمًا وعدوانًا وما يستحقُّونه من كلِّيَّات؟؟
أترك الإجابة لضمائركم.
 
علمًا بأنَّهم في عالم القانون يقولون بأنَّ ترك مائة قاتل أحرارًا أفضل من إعدام متَّهمٍ بريءٍ، فأين هذه الإنسانيَّة من التَّربية والتَّعليم؟
 
ولِمَ لا يتمُّ مواجهة الطَّلب الذي سيتزايد بالتَّأكيد على إعادة التَّصحيح برفع تكلفة كلِّ طلب بما يتناسب مع ما سيُبذَل في إعادة التَّصحيح من تكلفة، بدلا من هذا الظُّلم الفاحش؟؟